قصة رحيل
بقلم : الاديب عبد الستار الزهيري
العراق
سأقرأكِ رسائلي
التي تأتيكِ مختصرة
عبارة عن حروف متناثرة
لكنها من الذهب مسكوكة
تلمع كالماس في صقلها
أهكذا كل من يعشق ؟
أم نحن على جريد الرحيل نحترق
وفي القاطرة قد نفترق
رسائل تتجدد
ثلجية الأحساس
ملتهبة المشاعر
قد نكون نغامر
أو في الليل نقامر
قمارا أو لعبة حظ نمارس
قد ننسى ما نكتب
أو من بئر الأشواق ننسج الحروف
قد أكرر الكلام
أو البداية والنهاية شيءٌ من سراب
الحلم واحد
والرحيل مره واحد
الحزن ..
أذاب لهفتي
رماني لتلك الأحياء المقفرة
في سراديب من آهة
فلا زلت أشتاق لمائك المقدس
فلا تدعيني أدور في أرض الخراب
أو في صحراء التيه لا أجد جرعة ماء
لا تسألين ..
قد ضعت في وجع الليل
ربما لم تسمعيني
وسط ذلك الضجيج
فالكل يستشعر ليلاه
وأنا وأنتِ ندور في سراب حزين
فهل تشتاقين أن أقتفي أثر قدميكِ
فلا تستصرخين
ولا للمواجع تثأرين
فإياكِ والصراخ
قد يموت من يموت
وتلك الوسادة لا تأبه بالراحلين
فعسر المخاض يرافق من كانت في اليأس من القاطنين
فمن أين بالولادة تشعرين
ذلك القمر أراه عقيم
ورحم النجمة ليس فيه جنين
فدعينا لِليلنا المسكين
وذلك الشتاء القادم من بعيد
عينايّ للدرب تنظر
تنظر إليكِ وأن كنتِ خلف الحدود
ما زاد من دموعي إلاّ أشواك الجليد
فحين يمرون يطفؤا شمعتي
وعلى ظهر السحاب تقهقه المنايا
فيتردد في العين والأذن سيل الأنين
فهل تسطيعين صد جيش الفاتحين
ومن منكم يحمي تخوم الأفلين
فلا تدعي نهري المقدس يئن
فلا ترحلين ..
فوراء ذاك النهر يركن الصبار اللعين
ووراء أطلالكِ جند مهزومين
فلا ترحلين
في رحيلك موتا كموت وردةً جانبها الحنين
سأتيكِ كالرعد يشق غياب السماء
لا يهم أن وصلتكِ جثة
بالتأكيد هو موت الآفلين
بقلم : الاديب عبد الستار الزهيري
العراق
سأقرأكِ رسائلي
التي تأتيكِ مختصرة
عبارة عن حروف متناثرة
لكنها من الذهب مسكوكة
تلمع كالماس في صقلها
أهكذا كل من يعشق ؟
أم نحن على جريد الرحيل نحترق
وفي القاطرة قد نفترق
رسائل تتجدد
ثلجية الأحساس
ملتهبة المشاعر
قد نكون نغامر
أو في الليل نقامر
قمارا أو لعبة حظ نمارس
قد ننسى ما نكتب
أو من بئر الأشواق ننسج الحروف
قد أكرر الكلام
أو البداية والنهاية شيءٌ من سراب
الحلم واحد
والرحيل مره واحد
الحزن ..
أذاب لهفتي
رماني لتلك الأحياء المقفرة
في سراديب من آهة
فلا زلت أشتاق لمائك المقدس
فلا تدعيني أدور في أرض الخراب
أو في صحراء التيه لا أجد جرعة ماء
لا تسألين ..
قد ضعت في وجع الليل
ربما لم تسمعيني
وسط ذلك الضجيج
فالكل يستشعر ليلاه
وأنا وأنتِ ندور في سراب حزين
فهل تشتاقين أن أقتفي أثر قدميكِ
فلا تستصرخين
ولا للمواجع تثأرين
فإياكِ والصراخ
قد يموت من يموت
وتلك الوسادة لا تأبه بالراحلين
فعسر المخاض يرافق من كانت في اليأس من القاطنين
فمن أين بالولادة تشعرين
ذلك القمر أراه عقيم
ورحم النجمة ليس فيه جنين
فدعينا لِليلنا المسكين
وذلك الشتاء القادم من بعيد
عينايّ للدرب تنظر
تنظر إليكِ وأن كنتِ خلف الحدود
ما زاد من دموعي إلاّ أشواك الجليد
فحين يمرون يطفؤا شمعتي
وعلى ظهر السحاب تقهقه المنايا
فيتردد في العين والأذن سيل الأنين
فهل تسطيعين صد جيش الفاتحين
ومن منكم يحمي تخوم الأفلين
فلا تدعي نهري المقدس يئن
فلا ترحلين ..
فوراء ذاك النهر يركن الصبار اللعين
ووراء أطلالكِ جند مهزومين
فلا ترحلين
في رحيلك موتا كموت وردةً جانبها الحنين
سأتيكِ كالرعد يشق غياب السماء
لا يهم أن وصلتكِ جثة
بالتأكيد هو موت الآفلين
تعليقات
إرسال تعليق